المباركفوري

351

تحفة الأحوذي

ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يكره القبلة والمباشرة ونقل ابن المنذر وغيره عن قوم تحريمها واحتجوا بقوله تعالى فالآن باشروهن الآية فمنع من المباشرة في هذه الآية نهارا والجواب عن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله تعالى وقد أباح المباشرة نهارا فدل على أن المراد بالمباشرة في الآية الجماع لا ما دونه من قبلة ونحوها وأباح القبلة قوم مطلقا وهو المنقول صحيحا عن أبي هريرة وبه قال سعيد وسعد بن أبي وقاص وطائفة بل بالغ بعض أهل الظاهر فاستحيها انتهى كلام الحافظ قلت أعدل الأقوال عندي ما ذهب إليه سفيان الثوري والشافعي من أن الصائم إذا ملك نفسه جاز له التقبيل وإذا لم يأمن تركه وبه يحصل الجمع والتوفيق بين الأحاديث المختلفة وهو قول أبي حنيفة رحمه الله قال محمد بن الحسن في الموطأ لا بأس بالقبلة للصائم إذا ملك نفسه بالجماع فإن خاف أن لا يملك نفسه فالكف أفضل وهو قول أبي حنيفة رحمه الله والعامة قبلنا انتهى 32 باب ما جاء في مباشرة الصائم المباشرة أعم من القبلة قيل هي مس الزوج المرأة فيما دون الفرج وقيل هي القبلة واللمس باليد قاله القاري قوله ( يباشرني ) قال النووي معنى المباشرة هنا اللمس باليد وهو من التقاء البشرتين انتهى ( وكان أملككم لأريه ) بفتح الهمزة والراء وبالموحدة أي حاجته ويروي بكسر الهمزة وسكون الراء أي عضوه والأول أشهر وإلى ترجيحه أشار البخاري من التفسير كذا في فتح الباري قلت قال البخاري بعد رواية هذا الحديث قال ابن عباس إرب حاجة وقال